فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 428

الغضب، فلما دنا مني إذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يقول: اعلم أبا مسعود اعلم أبا مسعود، قال: فألقيت السوط من يدي فقال: اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك على هذا الغلام. قال: فقلت: لا أضرب مملوكًا بعدها أبدًا.

وفي لفظ: فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله: هو حر لوجه الله، فقال: أما لو لم تفعل للفحتك النار، أو لمستك النار. وفي لفظ: أنّه كان يضرب غلامه فجعل يقول: أعوذ بالله، قال: فجعل يضربه، فقال: أعوذ برسول الله، فتركه، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: والله، لله أقدر عليك منك عليه. قال: فأعتقه [1] .

قال الإمام النووي: قال العلماء: لعله لم يسمع استعاذته الأولى، لشدة غضبه، كما لم يسمع نداء النبي صلى الله عليه وسلم، أو يكون لما استعاذ برسول الله صلى الله عليه وسلم تنبه لمكانه.

وقال: وفي الحديث: الحث على الرفق بالمملوك، والوعظ والتنبيه على استعمال العفو وكظم الغيظ، والحكم كما يحكم الله عباده [2] .

قال الإمام الذهبي: أبو مسعود، ممن شهد بيعة العقبة، وكان شابً من أقران جابر في السن، ولم يشهد بدرًا على الصحيح، وإنما نزل ماء ببدر فشهد بذلك. وقال الحكم: كان بدريًا [3] .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب صحبته المماليك وكفارة من لطم عبده (1659) .

(2) النووي: شرح مسلم: 11/ 141

(3) الذهبي: سير أعلام النبلاء: 3/ 470

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت