فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 428

[12] وأخرج الترمذي في جامعه عن أنس قال: بلغ صفية أن حفصة قالت: بنت يهودي، فبكت، فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: قالت لي حفصة: إني بنت يهودي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنك لابنة نبي وإن عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفخر عليك؟ ثم قال: اتقي الله يا حفصة. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه [1] .

قوله (إنك لابنة نبي) أي هارون بن عمران. (وعمك نبي) أي موسى بن عمران (وإنك لتحت نبي) أي الآن. (ففيم تفخر) : أي في أي شيء تفخر عليك حفصة.

والشاهد: دفاع النبي صلى الله عليه وسلم ودفعه وتطيب خاطر صفية رضي الله عنهم. وتربيته لزوجته حفصة حينما قال: (اتقي الله يا حفصة) أي مخافته وعقابه، بترك مثل الكلام الذي هو من عادات الجاهلية [2] .

[13] وأخرج أبو داود عن عائشة رضي الله عنها، أنّها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية"كذا وكذا"يعني، قصيرة، قال: (لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته) قالت: وحكيت له إنسانًا فقال: ما أحب أني حكيت إنسانًا وأن لي كذا وكذا [3] .

(1) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب المناقب باب فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (3903)

(2) المباركفوري: تحفة الأحوذي: 10/ 362

(3) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأدب باب في الغيبة (4867)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت