المكتبات العامَّة:
و هي التي أنشأها بعض العلماء و العظماء و هواة جمع الكتب الذين يملكون الوسائل المادية الوافرة لشراء الكتب ، حيث كانت الكتب باهظة الأثمان ، بسبب كتابتها بخط اليد ، و كثرة ما فيها من الزينة و الزخارف المكلفة .
و من أشهر مكتبات البوسنة المصنّفة ضمن هذا النوع مكتبة ألجي إبراهيم باشا والي البوسنة في زمنه ( و تعرف باسم: المكتبة الفيروزية ) التي ألحقها بمدرسته الشهيرة في ترافنيك .
و كانت هذه المكتبة تضم نحو ثلاثمئة مخطوطٍ تم نقلها إلى مكتبة الغازي خسرو بيك في سراييفو مؤخرًا .
مكتبات المساجد و الزوايا و التكايا:
و كانت تتكون غالبًا من نسخ المصحف الشريف ، و أجزائها ، و بعض الكتب الدينية العامة ، التي يستفيد منها عامة المسلمين ، و ربما أعيرت لمن يقرأها أو ينسخها ، أما التكايا فجلُّ ما كانت تحويه هو من كتب الصوفية ، و سير مشائخهم و قد كان بينها الكثير من المؤلَّفات باللغتين التركية و الفارسية ، إضافة إلى القليل المحرر باللغة العربية [1] .
مكتبات المدارس:
و هي في الواقع أهم هذه المكتبات لاحتوائها على كتبٍ أكثر عددًا و تنوعًا من حيث المضمون ، علاوة على أنها كانت بمثابة مكتبات عامَّة ، و كان الأهالي يستعيرون الكتب منها لقراءتها أو نسخها ، و من الأسباب التي أدت إلى اتساع هذه المكتبات و انتشارها في البوسنة و الهرسك ما ينقل إليها من مجموعات الكتب و المكتبات الخاصة التي كان أصحابها يقفون كتبهم قبل موتهم ، أو يقفها ورثتهم من
(1) 1 ... انظر: الدكتور جمال الدين سيد محمد: البوسنة و الهرسك ، دراسة ( ) ، ص: 54 .