وقد ذكرت بعض التقارير المعنية بمتابعة الحرب الأخيرة في البوسنة أن الدمار قد طال المجموعة الكاملة للمخطوطات ، في معهد الدراسات الشرقية بسراييفو ، وعددها يناهز الخمسة آلاف بعد قصف المعهد بالمدفعية الصربية [1] .
و من الممكن تقسيم مكتبات البوسنة المؤسسة على نظام الأوقاف أصلًا ، إلى ثلاثة أنواع هي [2] :
المكتبات الخاصّة:
و هي المكتبات التي أنشأها العلماء و الأدباء و النسّاخ بجهودهم الشخصيّة و جمعوا محتواها من مشترياتهم أو موروثاتهم ، أو ممّا نسخوه بأنفسهم .
و قد اشتهر من بين المكتبات الخاصّة في البوسنة المكتبة القنطميريّة ، المنسوبة إلى الشيخ عبد الله أفندي القنطميري ، و هو أشهر نساخ المخطوطات من البوسنويين على الإطلاق ، و قد أقامها إلى جانب مدرسة الحاج إسماعيل آغا بن حوسيو البوشناقي ( المعروف بالمصري ) و أودعها نسخًا من نفائس المخطوطات التي كتبها رحمه الله بيده ، و لا شك أن قرب المكتبة من المدرسة قد ساعد طلابها و حفز هممهم على النشاط في نسخ الكتب ، حتى صارت هذه الصنعة إحدى مميزاتهم و اشتهر عدد من طلابها النساخ كالشيخ عثمان أفندي جمهور الفيشغرادي [3] .
(1) ... انظر:نويل مالكوم: البوسنة ، ص:139 ، 336 .
(2) ... انظر:المخطوطات العربية في يوغسلافيا ، بقلم الدكتور حسن قلشي ( بحث منشور في مجلة معهد المخطوطات العدد الثاني من المجلد الثاني عشر ، شعبان 1386 هـ ) ، ص: 4 ، 5 .
و: مجلة الفيصل: ( العدد 203 ، جمادى الأولى 1414هـ / تشرين الثاني 1993م ) ، ص: 30 .
(3) 3 ... انظر: بلال حسانوفيتش: المؤسسات التربوية الإسلامية في البوسنة و الهرسك ، ص: 184 .