مكتبات كاملة إلى الخارج ، كما فعل بمكتبة الدكتور صفوت بيك باشاغيتش ( ت 1353 هـ / 1934م ) ، التي نقلت بكاملها إلى مكتبة جامعة براتسلافا ، في تشيكوسلوفاكيا السابقة ( جمهورية التشيك حاليًا ) [1] .
ويذكر بعض الباحثين أن في سراييفو - وحدها - نحو عشرين ألف مخطوط يضم معهد الاستشراق نحو سبعة آلاف منها ، و معظم الباقي محفوظ في مكتبة الغازي خسرو بيك ، إلى جانب آلاف المخطوطات الموزعة على المكتبات الأخرى في البوسنة و الهرسك ، كما يقول الدكتور سليمان غروزدانيتش [2] .
و الفضل فيه يرجع إلى العثمانيين ، و هذا أمر يبعث على الفخر ؛ إلا أن من المؤسف أن ينظر بعض البوسنويين إلى العثمانيين نظرة جحود و تنكرٍ لأثرهم في إثراء الحضارة والثقافة لدى البشانقة ، كما فعل الروائي الشهير إيفو أندريتش في رسالته عن الثقافة العثمانية البوسنوية ، حيث قال: (( كان أثر الحكم العثماني سلبيًا على الإطلاق إنهم عجزوا عن تقديم أي مضمون ثقافي أو رسالة سامية ، لأولئك السلاف الجنوبية الذين اتخذوا الإسلام دينًا ) ) [3] .
و هذه النظرة المجحفة بحق التراث العثماني يشترك فيها الشيوعيون من أبناء مسلمي البوسنة المتنكرين لتاريخهم ، و المجتثين من جذورهم .
(1) ... انظر: قاسم دوبراجا: المرجع السابق ، ص: 10 .
(2) ... انظر: محمد قاروط: المسلمون في يوغسلافيا ، ص: 291 .
و الدكتور سليمان غروزدانيتش أستاذ سابق و رئيس قسم الاستشراف في كلية الفلسفة بجامعة سراييفو ، و أحد رؤوس الشيوعية فيها ، و قد توفي سنة 1417 هـ/ 1997 م ، و لم يدفن في المدافن الخاصة بالمسلمين و لم يصلى عليه ؛ عملًا بوصيته . ] الباحث [ .