وللسيد رشيد رضا غير هذه المؤلفات ساقها شكيب أرسلان في كتابه (محمد رشيد رضا أو إخاء أربعين سنة) وقال عنها بالحرف الواحد: (هذه مؤلفات هذا الرجل الذي لم يضع ساعة واحدة من حياته بلا عمل مفيد للإنسانية عمومًا وللإسلام خصوصًا) .
17-مآخذنا عليه:
1-ذكر في كتابه ( تاريخ الإمام ) العجب العجاب عن جمال الدين الأفغاني
وعن محمد عبده .
-ذكر انتسابهما للمحفل الماسوني ، وذكر في الجزء الثاني مفاوضات محمدعبده مع القسيس الإنجليزي إسحاق تيلور ، وفي الجزء الأول ذكر اشتراك اليهود في هذه المفاوضات التي كان هدفها توحيد الأديان ، والتقريب بين الإسلام والنصرانية ! !
-وذكر حوار محمد عبده مع عباس ميرزا أحد زعماء البهائيين ونبهه - أي رشيد رضا - إلى انحرافات البهائيين فأجاب تلميذه لم أفهم من عباس أفندي شيئًا من هذا ! !
-وكان ملتصقًا بمحمد عبده ويعرف صلته بحزب الأمة واللورد كرومر ، والجاسوس الإنجليزي الخطير ( ولفرد بلنت ) ، ويعرف أيضًا تردد شيخه على صالون الأميرة نازلي داعية التبرج والسفور .. كان رشيد رضا يعرف كثيرًا عن
انحرافات محمد عبده ومع ذلك قال في ثنائه عليه:
( وإنني وايم الحق لم أطلع له على عمل إلا الحقيق بلقب المثل الأعلى من ورثة الأنبياء ..، وقال أيضًا: إن هذا الرجل أكمل من عرفت من البشر دينًا وأدبًا ونفسًا وعقلًا وخلقًا وعملًا وصدقًا وإخلاصًا ، وإن من مناقبه ما ليس له فيه ند ولا
ضريب ، وإنه لهو السري الأحوذي العبقري ) (1) . ولا ندري هل هذا رأي رشيد رضا الحقيقي بشيخه رغم أخطائه الفادحة التي تتعارض مع المنهج الذي كان يتبناه ويدافع عنه ويشن حملات عنيفة ضد مخالفيه من المبتدعين المقلدين ... أم أن المجاملة حالت بينه وبين الاعتراف بالحق ؟ !
(1) انظر كتاب عبقرية الإصلاح والتعليم الإمام محمد عبده ، لمؤلفه عباس محمود العقاد ، ص 190 ، مكتبة النهضة بمصر .