فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 605

دون أن يقصد بعمله وجه الله، أو أراد بعبادته التقرب إلى أحد من الخلق، أو فعلها خوفًا من السلطان أو من غيره، فلا تقبل منه، ولا يثاب عليها، وهذا مجمع عليه بين أهل العلم (1) .

وإن قصد بالعبادة وجه الله وخالط نيته رياء حبط عمله أيضًا، ولا يعرف عن السلف في هذا خلافًا (2) .

الشرط الثاني: موافقة شرع الله تعالى (3) . وذلك بأن تكون العبادة في وقتها وصفتها موافقة لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلا يزيد في عبادته عملًا أو قولًا لم يرد فيهما، ولا يفعلها في غير وقتها، وكذلك لا يتعبد لله بعبادة لم ترد فيهما، وهذا مقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله، فلا يعبد الله تعالى إلا بما شرعه على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم (4) .

(1) مجموع فتاوى ابن تيميه 26/22- 32، الأشباه والنظائر لابن نجيم مع شرحه غمر عيون البصائر 1/54، 58، 76- 78، 98، 99، حاشية السندي على النسائي 1/59، وينظر الإحكام لابن حزم الباب (32) ج5 ص 141- 160.

(2) كما قال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم 1/81، وسيأتي تفصيل هذه المسألة في الباب الثالث، عند الكلام على الشرك الأصغر - إن شاء الله تعالى -.

(3) الرسالة للشافعي ص79- 85، تفسير البغوي 4/469، التدمرية مع شرحها التحفة ص418، 419، مجموع الفتاوى 1/70، 333، أعلام السنة المنشورة ص34.

(4) تحقيق كلمة الاخلاص لابن رجب ص23، الشفا للقاضي عياض (مطبوع مع شرحه للقاري 2/14-17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت