فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 605

2-يستحب للمسلم الإحسان إلى المحتاج من الكفار، كالصدقة على الفقير المعوز منهم، وكإسعاف مريضهم"1"، لعموم قوله تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195] ، ولعموم حديث"في كل كبد رطبة أجر"رواه البخاري ومسلم"2".

3-تستحب صلة القريب الكافر، كالوالدين والأخ بالهدية والزيارة ونحوهما، لكن لا يتخذه المسلم جليسًا، وبالأخص إذا خشيت فتنته وتأثيره على دين المسلم، قال الله تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} [الإسراء: 26] ، وقال تعالى في حق الوالدين: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا

بأن من تولاهم فإنه منهم، ولا يتم الإيمان إلا بالبراء منهم، والولاية تنافي البراءة، فلا تجتمع البراءة والولاية أبدًا، والولاية إعزاز فلا تجتمع هي وإذلال الكفر أبدًا، والولاية وصلة، فلا تجامع معاداة الكفار أبدًا"."

"1"ينظر: آخر الأموال لأبي عبيد ص727-729، ومجموع فتاوى شيخنا عبد العزيز ابن باز 3/1022، 1047، مجموع فتاوى شيخنا محمد بن عثيمين 3/44، وينظر: ما سبق نقله عن الفروق للقرافي عند الكلام على تحريم أذى الكفار بالكلام ونحوه.

"2"صحيح البخاري"2363"، وصحيح مسلم"2244".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت