فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 605

دعوتهم - أي الكفار - بل تستحب، أو تجوز، أو تكره، مع أن الشارع أمر بها أمرًا عامًا وأجاب دعوة يهودي، فالدليل الذي أخرجهم من الإطلاق والعموم -وهو لما فيه من الإكرام والمودة-"انتهى كلامه. والحديث الذي أشار إليه من إجابته صلى الله عليه وسلم دعوة يهودي رواه الإمام أحمد 3/210، 211 عن أبان عن قتادة عن أنس أن يهوديًا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى خبز شعير وإهالة سنخة، فأجابه. ورجاله ثقات، لكن قتادة مدلس، وقد عنعن. وقد رواه أحمد 3/270 عن أبان به؛ ثم قال في آخره:"وقال أبان أيضًا: إن خياطًا"، ورواه كذلك أحمد 3/289 عن همام عن قتادة، حدثنا أنس بلفظ"أن خياطًا ..."ورواه بهذا اللفظ البخاري"2092، 5420"، ومسلم"2041"من أربع طرق عن أنس به. فرواية أبان باللفظ الأول رواية شاذة أو منكرة. وينظر: الإرواء"35". فهذا يدل على عدم ثبوت إجابته صلى الله عليه وسلم لدعوة الكافر. وينظر ما يأتي عند الكلام على الأمر الخامس من الأمور التي تباح في حال التعامل مع الكفار."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت