فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 605

عيدًا، لأن هذا من التشبه المنهي عنه"1".

5-التشبه بهم فيما هو خاص بهم مما يتميز به الكفار عن المسلمين، فيحرم على المسلم أن يقلدهم في كل ما هو خاص بهم من عبادات أو عادات وتقاليد أو آداب أو هيئات، سواء أكان أصل ذلك مباحًا في ديننا أم محرمًا"2"، فلا يجوز للمسلم أو المسلمة أن يقلدهم مثلًا

بأعيادهم فإننا لا نجيبهم على ذلك، لأنها ليست بأعياد لنا، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى، لأنها إما مبتدعة في دينهم وإما مشروعة لكن نسخت بدين الإسلام.. وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها، لما في ذلك من مشاركتهم فيها، وكذلك يحرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة أو تبادل الهدايا أو توزيع الحلوى أو أطباق الطعام أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك ... ومن فعل شيئًا من ذلك فهو آثم سواء فعله مجاملة أو توددًا أو حياءً أو لغير ذلك من الأسباب، لأنه من المداهنة في دين الله، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم"."

"1"الاقتضاء 1/426-640، و2/581-616، فتاوى شيخنا عبد العزيز بن باز"جمع الطيار"ص894"، الولاء والبراء ص331. وينظر كلام الإمام الذهبي الآتي قريبًا - إن شاء الله تعالى - فهو مهم جدًا."

"2"قال شيخنا محمد بن عثيمين كما في مجموع فتاويه 3/47:"مقياس التشبه أن يفعل المتشبه ما يختص به المتشبه به، فالتشبه بالكفار: أن يفعل المسلم شيئًا من خصائصهم، أما ما انتشر بين المسلمين وصار لا يتميز به الكفار فإنه لا يكون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت