فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 605

الوجه الأول:

أن يعينهم بأي إعانة محبةً لهم ورغبةً في ظهورهم على المسلمين، فهذه الإعانة كفر مخرج من الملة"1".

تامًا، كان ذلك كفرًا مخرجًا عن دائرة الإسلام، وتحت ذلك من المراتب ما هو غليظ وما هو دونه"."

وقال أيضًا في تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51] : إن التولي التام يوجب الانتقال إلى دينهم، والتولي القليل يدعو إلى الكثير، ثم يتدرج شيئًا فشيئًا حتى يكون العبد منهم"."

وقال أطال الدكتور عبد العزيز العبد اللطيف في"نواقض الإيمان القولية والعملية"ص381-384 في نقل أقوال أهل العلم في بيان معنى"التولي"وأنه بمعنى"الموالاة"عند جمهور المفسرين، وينظر: التعليق الآتي.

"1"ذكر الإمام ابن جرير في تفسير قوله تعالى: {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} [آل عمران:28] أن معنى هذه الآية: النهي عن مناصرة الكفار موالاة لهم على دينهم ومظاهرة لهم على المسلمين، وأن هذا موجبٌ للردة.

وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بعد ذكره لقصة حاطب ونزول صدر سورة الممتحنة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} الآيات في شأن حاطب، قال:"فدخل حاطب في المخاطبة باسم الإيمان، ووصفه به، وتناوله النهي بعمومه, وله خصوص السبب، الدال على إرادته، مع أن في الآية الكريمة ما يشعر أن فعل حاطب نوع موالاة، وأنه أبلغ إليهم بالمودة، وأن فاعل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت