فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 605

بعض الشهور بعبادة معينة، ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم"1".

وقد أحدث كثير من المسلمين في العصور المتأخرة أعيادًا واحتفالات وعبادات في كثير من الأزمان، مع أنه لم يرد دليل صحيح يدل على مشروعيتها، وهذه الأزمنة ثلاثة أنواع:

النوع الأول: يوم لم تعظمه الشريعة أصلًا، ولم يحدث فيه حادث له شأن، مثل أول خميس من رجب، وليلة الجمعة التي تليه، فهذا اليوم وهذه الليلة يعظمها بعض الجهال، بصيام نهار ذلك الخميس، وقيام هذه الليلة التي تليه، ويصلون فيها صلاة يسمونها صلاة الرغائب، وكل هذا لا دليل عليه، وهو من البدع المحرمة، وإنما أحدثت هذه الصلاة بعد

-رضي الله عنهما- أنه كان يكره أن يتخذ رجب عيدًا، وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن صيام رجب كله لئلا يتخذ عيدًا، وعن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تتخذوا شهرًا عيدًا ولا يومًا عيدًا"، وأصل هذا أنه لا يشرع أن يتخذ المسلمون عيدًا إلا ما جاءت الشريعة باتخاذه عيدًا، وهو يوم الفطر ويوم الأضحى وأيام التشريق، وهي أعياد العام ويوم الجمعة وهو عيد الأسبوع، وما عدا ذلك فاتخاذه عيدًا وموسمًا بدعة لا أصل له في الشريعة"، وينظر: المراجع المذكورة في التعليق السابق."

"1"ينظرما سيأتي من إنكار عمر على من صام رجب، وفي ذلك أيضًا آثار عن السلف، يأتي بعضها في التعليق المذكور بعد تعليقين، إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت