ـ
وله شاهد من مرسل الحسن عند الفريابي"84"بإسناد حسن، ويؤيده الأثران بعده. فهو حسن لغيره.
وروى الفريابي"81"، وأبونعيم في الحلية 3/308 عن الجعد أبي عثمان، قال: سألت أبارجاء العطاردي: قلت: يا أبارجاء، أرأيت من أدركت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كانوا يخافون على أنفسهم النفاق؟ - وكان قد أدرك عمر بن الخطاب - فقال: أما إني أدركت بحمد الله منهم صدرًا حسنًا، نعم شديدًا، نعم شديدًا. وسنده حسن.
وروى يعقوب بن سفيان 2/769 من طريق الأعمش عن زيد بن وهب قال: مات رجل من المنافقين، فلم يصل عليه حذيفة فقال له عمر: أمِن القوم هو؟ قال: نعم. قال: بالله أنا منهم؟ قال: لا، ولن أخبر أحدًا بعدك. وسنده صحيح، رجاله رجال الصحيحين. وقد أعلّه يعقوب بنكارة متنه، وردّ قوله الذهبي في الميزان 2/107، وابن حجر في هدي الساري ص404.رواه البزار كما في كشف الأستار: الجنائز"831"من طريق الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة. ورجاله حديثهم لا ينزل عن درجة الحسن، وقال القرطبي في المفهم 1/250 عند شرحه لحديث:"آية المنافق ثلاث.."، قال:"اختلف العلماء فيه على أقوال: أحدها: أن هذا النفاق هو نفاق العمل الذي سأل عنه عمر حذيفة، لما قال له: هل تعلم فيَّ شيئًا من النفاق؟ أي من صفات المنافقين الفعلية. ووجه هذا أن من كانت فيه هذه الخصال المذكورة كان ساترًا لها ومظهرًا لنقائضها، فصدق عليه اسم منافق..".