ما لا يجوز له أخذه"1".
4-أن يعاهد غيره بعهد، وفي نيته وقت العهد أن لا يفي به، ثم لا يفي فعلًا بهذا العهد"2".
والدليل على كون هذه الخصال الأربع من النفاق الأصغر: ما رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع". وإسناده حسن.
وروى أحمد 2/82، وأبوداود"3598"، وابن ماجه"2320"عن ابن عمر أيضًا مرفوعًا:"من أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله"وهو حسن بمجموع طرقه.
"1"قال القاضي عياض في إكمال المعلم 2/315:"قال الهروي وغيره: أصل الفجور: الميل عن القصد، ويكون أيضًا: الكذب"، وينظر: شرح الطيبي 1/192، عمدة القاري 1/224.
"2"قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران:77] ، قال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم 2/488:"ويدخل في العهود التي يجب الوفاء بها ويحرم الغدر فيها: جميع عقود المسلمين فيما بينهم إذا تراضوا عليها من المبايعات والمناكحات وغيرها من العقود اللازمة التي يجب الوفاء بها، وكذلك ما يجب الوفاء به لله - عز وجل - مما يعاهد العبدُ ربَّه عليه من نذر التبرر ونحوه".