فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 605

العقرب، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى، قال: فأتاه فقال: يا رسول الله، إنك نهيت عن الرقى، وأنا أرقي من العقرب؟ فقال:"من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل""1".

النوع الثاني: الرُّقى المحرمة

ومنها: الرقى الشركية، وهي الرقى التي يعتمد فيها الراقي أو المرقي على الرقية، فإن اعتمد عليها مع اعتقاده أنها سبب من الأسباب، وأنها لا تستقل بالتأثير فهذا شرك أصغر"2"، وإن اعتمد عليها اعتمادًا كليًا حتى اعتقد أنها تنفع من دون الله، أو تضمنت صرف شيء من العبادة لغير الله، كالدعاء، أو الاستعاذة بمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله فهو من الشرك الأكبر المخرج من الملة"3".

"1"صحيح مسلم، كتاب السلام. باب استحباب الرقية رقم"2199"، وروى البخاري"4439"، ومسلم"2192"عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلتُ أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه، لأنها كانت أعظم بركة من يدي، والمعوذات: الفلق والناس، أو هما والصمد، وسُميت"المعوذات"تغليبًا. ينظر الفتح 9/62.

"2"ومن الشرك الأصغر في الرقية: أن يرقى بأسماء الملائكة أو الأنبياء أو الجن أو غيرهم من المخلوقين من غير استعاذة بهم، ومنه أيضًا أن يقسم بأحد منهم.

"3"قال الحافظ ابن حجر الشافعي في"الفتح"كتاب الطب باب الرقى بالقرآن 10/196

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت