فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 605

والتطيّر محرم"1"، وشرك أصغر"2". ومثله: الفعل الذي يقدم عليه العبد أو يعزم عليه لرؤيته أو سماعه ما يسر به - كما سبق - ويستثنى

"1"ينظر: الكبائر للذهبي"الكبيرة 63"، وتنبيه الغافلين لابن النحاس ص209، وقد سبق عند بيان حكم الشرك الأصغر أنه من أكبر الكبائر بعد الشرك الأكبر.

"2"السبب في كونه شركًا هو بسبب ما يعتقده المتطير من أن ما فعله من التطيُّر كان سببًا في دفع مكروه عنه أو في جلب الخير له مع أنه سبب غير صحيح، وإنما هومن خرافات الجاهلية، ومما يزينه الشيطان في نفوس الجهال، فإذا وقع بعض ما تطيروا به في بعض الأحيان جعلهم الشيطان يتعلقون بهذا التطير ويظنون أنه صحيح، كما أن في هذا التطير نوعًا من الاعتماد على الأسباب في دفع الضر وجلب الخير، فهي أسباب باطلة شرعًا وعقلًا، فهو قد اعتمد على سبب لم يجعله الله سببًا، وتعلّق قلبه بهذه الأسباب الباطلة، كما أن في التطير نوع اعتماد على هذه الأمور الباطلة في دعوى معرفة ما سيكون في المستقبل. وينظر: مشكل الآثار 2/299، التمهيد 24/195، عارضة الأحوذي 7/116، 117، شرح صحيح البخاري لابن بطال 9/436، شرح النووي لصحيح مسلم باب الطيرة"13/219، شرح الطيبي 8/320، فتح المجيد 2/506، 521، 526، الدين الخالص 2/142، 143، القول السديد ص116-118، القول المفيد 1/574، 580، الشرك الأصغر ص124، 125، وهذا الحكم إنما هو في حق من اعتقد أن ما تطير به جعله الله علامة على هذا الأمر المكروه أو سببًا في حصوله، أما من اعتقد أن هذا المتشاءَم به يحدث الشر بنفسه ويفعله استقلالًا، أو اعتقد أنه يعلم الأمر الذي سيقع في المستقبل ويخبر به، فهذا من الشرك الأكبر. ينظر: فيض القدير 4/294، مرقاة المفاتيح 4/522، 523، القول المفيد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت