فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 605

مرض، ونحو ذلك"1".

ومن الأسباب في أمور الآخرة: فعل العبادات رجاء ثواب الله تعالى والنجاة من عذابه"2"، ومنها: أن يطلب من غيره أن يدعو الله له بالفوز بالجنة والنجاة من النار، ونحو ذلك.

والذي ينبغي للمسلم في هذا الباب هو أن يستعمل الأسباب المشروعة التي ثبت نفعها بالشرع أو بالتجربة الصحيحة"3"، مع توكله

"1"كأن يستعمل دواء أو رقية للعلاج من مرض، وكأن يجري عملية جراحية لاستئصال مرض أو علاجه، وكأن يأخذ السلاح ويلبس الدرع في حال الحرب، وكأن يحمل الزاد معه في السفر ونحو ذلك.

"2"مجموع الفتاوى 8/175، 176.

"3"قال شيخنا محمد بن عثيمين - رحمه الله - في القول المفيد، باب من الشرك لبس الحلقة 1/165:"طريق العلم بأن الشيء سبب: إما عن طريق الشرع، وذلك كالعسل {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} [النحل:69] ، وكقراءة القرآن فيها شفاء، قال الله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء:83] "

وإما عن طريق القدر، كما إذا جرّبنا هذا الشيء فوجدناه نافعًا في هذا الألم أو المرض، ولكن لابدّ أن يكون أثره ظاهرًا مباشرًا كما لو اكتوى بالنار فبرئ بذلك مثلًا؛ فهذا سبب ظاهر بيّن، وإنما قلنا هذا لئلاّ يقول قائل: أنا جرّبت هذا وانتفعت به، وهو لم يكن مباشرًا، كالحلقة، فقد يلبسها إنسان وهو يعتقد أنها نافعة، فينتفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت