فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 605

فيجب على المسلم الذي يريد لنفسه السلامة البعد عن هذه البدع المحرمة التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم وغلظ على من فعلها، كما ابتعد عنها جميع سلف هذه الأمة اتباعًا منهم للنبي صلى الله عليه وسلم، واجتنابًا لما نهى عنه"1".

الباب الخامس ص139-150.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى 27/308:"علماء المسلمين إذا تنازعوا في مسألة على قولين لم يكن لمن بعدهم إحداث قول ثالث، بل القول الثالث يكون مخالفًا لإجماعهم، والمسلمون تنازعوا في السفر لغير المساجد الثلاثة على قولين: هل هو حرام أو جائز غير مستحب، فاستحباب ذلك قول ثالث مخالف للإجماع، وليس من علماء المسلمين من قال: يستحب السفر لزيارة القبور".

قلت: والعمدة في تحريم السفر إلى بقعة غير المساجد الثلاثة حديث:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد". متفق عليه، وقد أجاد محدث الشام الألباني رحمه الله في بيان أن المراد من الحديث النهي عن السفر إلى بقعة سوى المساجد الثلاثة، وأيضًا قد ثبت الإنكار من أبي بصرة وابن عمر على من أراد السفر إلى جبل الطور بسيناء، واستدلا على ذلك بهذا الحديث، وأقر أبو هريرة أبا بصرة على ذلك بسكوته، فهؤلاء ثلاثة من الصحابة يرون المنع من ذلك، ولم يخالفهم أحد في عصرهم، وقد قال بتحريم السفر إلى القبور أيضًا من المتأخرين علماء من كافة المذاهب من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، ينظر: فتح الباري لابن حجر: شرح حديث: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد 3/65، وحجة الله البالغة للدهلوي الحنفي 1/192، والجنائز للألباني ص285-293، وتنظر المراجع المذكورة أول هذا التعليق.

"1"قال شيخ الإسلام في الاقتضاء ص762:"ولم يكن على عهد الصحابة والتابعين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت