فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 605

ومعلوم أن كل ما لم يسنه ولا استحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من هؤلاء الذين يقتدي بهم المسلمون في دينهم فإنه يكون من البدع المنكرات.. فمن اتخذ عملًا من الأعمال عبادة ودينًا وليس ذلك في الشريعة واجبًا ولا مستحبًا فهو ضال باتفاق المسلمين"."

وقال الإمام النووي في المجموع 5/316،317:"قال الشافعي والأصحاب: وتكره الصلاة إلى القبور، سواء كان الميت صالحًا أو غيره. قال الحافظ أبو موسى: قال الإمام أبو الحسن الزعفراني - رحمه الله: ولا يصلى إلى قبر ولا عنده تبركًا به وإعظامًا له، للأحاديث"، وقال الملا علي القاري الحنفي في المرقاة 2/372 عند شرحه لحديث"لا تصلوا إلى القبور"قال:"ولو كان هذا التعظيم حقيقة للقبر أو لصاحبه حقيقة لكفر المعظِّم، فالتشبه به مكروه، وينبغي أن تكون كراهة تحريم".

وقال الحافظ السيوطي الشافعي في الأمر بالاتباع ص63 عند كلامه على أحكام القبور:"فأما إن قصد الإنسان الصلاة عندها، أو الدعاء لنفسه في مهامه وحوائجه متبركًا بها راجيًا للإجابة عندها فهذا عين المحادة لله ولرسوله، والمخالفة لدينه وشرعه، وابتداع دين لم يأذن به الله ولا رسوله ولا أئمة المسلمين المتبعين آثاره وسننه".

وقال البركوي الحنفي في"زيارة القبور"ص6:"وقد صرح عامة الطوائف بالنهي عن بناء المساجد عليها - أي على القبور - والصلاة إليها متابعة منهم للسنة الصحيحة الصريحة، ونص أصحاب أحمد ومالك والشافعي بتحريم ذلك، وطائفة وإن أطلقت الكراهة لكن ينبغي أن تحمل على كراهة التحريم، إحسانًا للظن بالعلماء، وأن لا يظن بهم أن يجوزوا فعل ما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم لعن فاعله والنهي عنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت