فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 605

كما أنه يجب قطع الأشجار وهدم الآبار والعيون، وإزالة الأحجار التي يتبرك بها العامة"1"، حسمًا لمادة الشرك، كما فعل عمر -رضي الله عنه- حين قطع شجرة بيعة الرضوان"2".

"1"قال أبو بكر الطرطوشي المالكي المتوفى سنة 530هـ في الحوادث والبدع، الباب الثاني ص38، 39، بعذ ذكره لحديث أبي واقد الليثي السابق، قال:"فانظروا - رحمكم الله - أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس ويعظمون من شأنها ويرجون البرء والشفاء من قبلها، وينوطون بها المسامير والخرق فهي ذات أنواط فاقطعوها".

"2"روى ابن سعد 2/100، وابن أبي شيبة 2/375، وابن وضاح"105"عن نافع مولى ابن عمر قال:"بلغ عمر بن الخطاب أن ناسًا يأتون الشجرة التي بويع تحتها فأمر بها فقطعت"، قال الحافظ ابن حجر الشافعي في الفتح 7/44:"وجدت عند ابن سعد بإسناد صحيح عن نافع …".

قلت: وهو كما قال، وقد كانت هذه الشجرة خفي مكانها على الصحابة فلم يستطيعوا معرفة مكانها، فقد جاء في صحيح البخاري"2958"عن ابن عمر قال:"رجعنا من العام المقبل فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها، كانت رحمة من الله"، وقد سبق قريبًا نقل كلام ابن حجر في شرح قول ابن عمر هذا، ومع ذلك فقد قام بعض الجهال من حدثاء العهد بالإسلام وغيرهم في عهد عمر بالتبرك بإحدى الأشجار بالحديبية بالتعبد لله عندها ظنًا منهم أنها شجرة بيعة الرضوان، فقام عمر رضي الله عنه بقطع هذه الشجرة، حسمًا لمادة الشر، وخوفًا عليهم من الغلو فيها فيقعوا هم أو من يأتي بعدهم في الشرك الأكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت