فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 605

الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباع سنتهم أنه لما رأى الناس وهو راجع من الحج ينزلون فيصلون في مسجد، فسأل عنهم، فقالوا: مسجد صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"إنما هلك من كان قبلكم أنهم اتخذوا آثار أنبيائهم بيََعًا"1"، من مر بشيء من هذه المساجد فحضرت الصلاة فليصل، وإلا فليمض""2".

وقد أقره أبو هريرة - رضي الله عنه - بسكوته عند إنكار أبي بصرة، والخبر رواه الإمام مالك في الموطأ في ساعة الجمعة 1/109، والطيالسي"1348"، وأحمد 6/7، 397، والنسائي"1429"من طريقين صحيحين، وقد صححه الألباني في الإرواء"970"، وفي تحذير الساجد ص95، ويدل على ذلك أيضًا ما رواه الأزرقي: حد المسجد الحرام وفضله 2/65 بإسناد حسن عن قزعة قال:"أردت الخروج إلى الطور فسألت ابن عمر فقال: أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تُشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد. ."ودع عنك الطور فلا تأته". وينظر: مصنف ابن أبي شيبة 2/374، 375، وقد صحح إسناده الألباني في الجنائز ص287.

"1"البيَع: جمع بيعة بكسر الباء، وهي المكان الذي يتعبد فيه اليهود والنصارى، ينظر: القاموس والمصباح، لفظة"بيع". حاشية السندي على سنن النسائي 2/369.

"2"رواه عبد الرزاق: ما يقرأ في الصبح"2734"، وابن أبي شيبة في الصلاة: الصلاة عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم 2/376، وسعيد كما في الاقتضاء ص751، وابن وضاح"104". وإسناده صحيح، رجاله رجال الصحيحين، وقد صححه شيخ الإسلام كما في الفتاوى 10/410، والحافظ في الفتح 1/569، وقال الألباني في تحذير الساجد ص93."سنده صحيح على شرط الشيخين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت