ومن النصوص الواردة في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"إنّ أشدَّ الناس عذابًا يوم القيامة المصورون"رواه البخاري ومسلم"1"، وروى البخاري ومسلم أيضًا عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه أتاه رجل فقال: إني رجلٌ
وكثير من المسلمين يتساهل في أمر التصوير الفوتوغرافي والسينمائي مع أنهم لم يبذلوا الجهد في معرفة القول الصحيح في ذلك، وكثير منهم ليس من أهل العلم الذين بلغوا رتبة الاجتهاد، وإنما يقلد غيره من أقرانه، أو يتمسك بقول بعض المفتين، ومن المعلوم أنه لا يجوز للمسلم أن يختار من أقوال أهل العلم ما تهواه نفسه، فإن هذا من اتباع الهوى، ومن تتبع رخص الفقهاء، وليس من اتباع الشرع، وقد نصَّ أهل العلم على تحريم تتبُّع رخص الفقهاء، وغلظوا القول في حق من يستكثر من ذلك، والذي يجب على المقلد أن يتبع أقوال أفضل العلماء دينًا وعلمًا في جميع المسائل، كما نص على ذلك أهل العلم. ينظر: إعلام الموقعين"الفتوى: الفائدة 66"4/261، الأصول من علم الأصول: الاجتهاد: مواضع التقليد ص100.
وينظر في بيان حكم التصوير فتح الباري، باب التصاوير، والأبواب التسعة التي بعده، فتاوى شيخ مشايخنا محمد بن إبراهيم مفتي المملكة في وقته 1/178-195، فتاوى شيخنا عبد العزيز بن باز"جمع د. عبد الله الطيار: التصوير 2/797-83"، فتاوى اللجنة الدائمة لهيئة كبار العلماء بالمملكة 1/458-464، الشرح الممتع: باب شروط الصلاة 2/195-205، رسالة"التنوير فيما ورد في حكم =التصوير"للشيخ محمد الغفيلي، وينظر: رسالة"أحكام التصوير"للشيخ محمد بن أحمد الواصل، فهي شاملة لجل مسائل التصوير والأحكام المتعلقة به.
"1"صحيح البخاري: اللباس"5950"، وصحيح مسلم: اللباس"2109".