بقلبه بأركان الإيمان ونطقه بالشهادتين.
فمن ترك جنس العمل بأحكام الإسلام، فلم يفعل شيئًا من الواجبات، لا صلاة ولا صيامًا ولا زكاةً ولا حجًا ولا غيرها، فهو كافر كفرًا أكبر"1"بإجماع السلف"2"، لقوله تعالى: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ
"1"قال الإمام سفيان بن عيينة رحمه الله كما في"السنة"لعبد الله بن أحمد: الإيمان والرد على المرجئة، رقم"745":"ركوب المحارم من غير استحلال معصية، وترك الفرائض متعمدًا من غير جهل ولا عذر هو كفر، وبيان ذلك في أمر آدم - صلوات الله عليه - وإبليس وعلماء اليهود، أما آدم فسُمِّي عاصيًا من غير كفر، وأما إبليس لعنه الله فإنه فرض عليه سجدة واحدة فجحدها متعمدًا، فسُمِّي كافرًا، وأما علماء اليهود فعرفوا نعت النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه نبي رسول كما يعرفون أبناءهم،وأقروا به باللسان ولم يتبعوا شريعته فسمّاهم الله عز وجل كفارًا، فركوب المحارم مثل ذنب آدم - عليه السلام - وغيره من الأنبياء - عليهم السلام -، وأما ترك الفرائض جحودًا فهو كفر مثل كفر إبليس لعنه الله، وتركهم على معرفة من غير جحود فهو كفر، مثل كفر علماء اليهود". انتهى كلامه مختصرًا.
وقال الإمام الشوكاني في رسالة: إرشاد السائل إلى دلائل المسائل"مطبوعة ضمن الرسائل السلفية ص43":"السؤال الثاني: ما حكم الأعراب سكان البادية الذين لا يفعلون شيئًا من الشرعيات إلا مجرد التكلم بالشهادة، هل هم كفار أم لا؟ وهل على المسلمين غزوهم أم لا؟ أقول: من كان تاركًا لأركان الإسلام وجميع فرائضه ورافضًا لما يجب عليه من ذلك من الأقوال والأفعال، ولم يكن لديه إلا مجرد التكلم بالشهادتين فلا شك ولا ريب أن هذا كافر شديد الكفر حلال الدم..".
"2"قال الإمام الشافعي كما في كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية ص197:"وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم، يقولون: ="