ومن أمثلة هذا النوع من أنواع الكفر الأكبر:
أ- أن ينكر شيئًا من أركان الإيمان أو غيرها من أصول الدين، أو ينكر شيئًا مما أخبر الله عنه في كتابه، أو ورد في شأنه أحاديث متواترة وأجمع أهل العلم عليه إجماعًا قطعيًا، كأن ينكر ربوبية الله تعالى أو ألوهيته، أو ينكر اسمًا أو صفة لله تعالى مما أجمع عليه إجماعًا قطعيًا،
وقال أبومحمد بن حزم في معرض رده على القائلين بأن قول الكفر وفعل الكفر ليس كفرًا وإنما هو دليل على أن في القلب كفرًا، قال في الفصل 3/204،205:"وأما خلاف الإجماع فإن جميع أهل الإسلام لا يختلفون فيمن جحد الله تعالى، أو جحد رسوله صلى الله عليه وسلم فإنه محكوم له بحكم الكفر قطعًا، إما القتل، وإما أخذ الجزية، وسائر أحكام الكفر، وما شك قط أحد في هل هم في باطن أمرهم مؤمنون أم لا، ولا فكروا في هذا، لا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه، ولا أحد ممن بعدهم".
وقال أيضًا في المرجع نفسه 3/255:"وصح الإجماع على أن كل من جحد شيئًا صح عندنا بالإجماع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى به فقد كفر"، وينظر آخر مراتب الإجماع له أيضًا ص177.
وقد حكى أيضًا الإجماع على كفر من جحد معلومًا مجمعًا عليه: القاضي عياض في الشفا 2/510-549،528، وأبويعلى في المعتمد في أصول الدين ص271،272، وابن الوزير في إيثار الحق على الخلق ص377،376،156،116،112،402 وشيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى 3/267، 268، و12/525،496، والمرداوي في الإنصاف 27/108، وعلي القاري في شرح الشفا 2/549، وينظر كتاب توحيد الخلاق ص99، والدرر السنية 1/131.