فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 605

{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31] ، وروي عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} فقلت: إنا لسنا نعبدهم؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"أليس يحرِّمون ما أحلَّ اللهُ، فتُحرِّمونه، ويُحِلُّون ما حرَّم الله، فتحلُّونه؟"قال: قلت: بلى. فقال صلى الله عليه وسلم:"فتلك عبادتهم""1". فذكر في هذا الحديث أن طاعتهم في مخالفة الشرع عبادة لهم، وذكر الله تعالى في آخر الآية أن ذلك شرك، ولأن من كره شرع الله كفر، لقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [سورة محمد: 9] "2".

رجح بعض كبار علماء عصرنا كشيخنا عبد العزيز بن باز وشيخنا محمد بن عثيمين القول الآخر في هذه المسألة كما سبق، والله أعلم.

"1"رواه البخاري في التاريخ الكبير 7/106، والترمذي في التفسير"3095"، وابن جرير في تفسيره"16631-16633"، وابن أبي حاتم في تفسيره"10057". وقد حسَّنه شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى 3/67، والشيخ محمد ناصرالدين في صحيح الترمذي"2471". وله شاهد من قول حذيفة عند ابن جرير"16634"، وابن أبي حاتم"10058"ورجاله ثقات، لكن في سنده انقطاع.

"2"ينظر ما يأتي عند الكلام على كفر البغض في الفصل الآتي - إن شاء الله تعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت