ويدخل في دعاء المسألة: الاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والاستجارة"1".
قال الخطابي رحمه الله تعالى:"ومعنى الدعاء: استدعاء العبد ربه - عز وجل - العناية، واستمداده إياه المعونة. وحقيقته: إظهار الافتقار إليه، والتبرؤ من الحول والقوة. وهو سمة العبودية، واستشعار الذلة البشرية، وفيه معنى الثناء على الله - عز وجل - وإضافة الجود والكرم إليه""2".
والدعاء من أهم أنواع العبادة، فيجب صرفه لله تعالى، ولا يجوز لأحد أن يدعو غيره كائنًا من كان، قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] ، وقال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: 18] ، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الدعاء هو العبادة""3"، وقال صلى الله عليه سلم في وصيته لابن عباس:"إذا سألت فاسأل الله،"
= ص 180، وفتح المجيد 2/301، مجموعة الرسائل 5/594.
"1"قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى 15/227:"الاستعاذة والاستجارة والاستغاثة كلها من نوع الدعاء أو الطلب، وهي ألفاظ متقاربة"، وينظر الاستغاثة الموضع السابق.
"2"شأن الدعاء ص 4.
"3"رواه ابن أبي شيبة في المصنف في الدعاء 10/200، والطيالسي"801"، وأحمد 4/271، 276، وأبو داود في الصلاة"479"، والترمذي في التفسير"3247"، وابن =