فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 605

6-المحبة:

المحبة من صفات الله تعالى الثابتة له بالكتاب والسنة وإجماع السلف.

قال الله تعالى: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة:54] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أحب اللهُ العبدَ نادى جبريل: إن الله يحب فلانًا فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا"

ثالثًا: أنه ورد إضافة اليد إلى الله بصيغة التثنية، ولم يرد في الكتاب ولا في السنة ولا في موضع واحد إضافة النعمة أو القوة إلى الله تعالى بصيغة التثنية، فكيف يفسر هذا بهذا؟.

رابعًا: أنه لو كان المراد بهما القوة أو القدرة لاحتج بذلك إبليس على ربه حين قال له: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} وقال: وأنا أيضًا خلقتني بقوتك وقدرتك.

خامسًا: أن صفة اليد تصرفت تصرفًا يمنع أن يكون المراد بها النعمة أو القوة، فجاءت بلفظ اليد، والكف، وجاء إثبات الأصابع والقبضة، واليمين، والهز لله تعالى، وهذه التصرفات تمنع أن يكون المراد باليد النعمة أو القوة.

قال الإمام أبوحنيفة في الفقه الأكبر ص37:"وله يد ووجه ونفس كما ذكره الله تعالى في القرآن ... ولا يقال: إن يده قدرته أو نعمته؛ لأن فيه إبطال الصفة، وهو قول أهل القدر والاعتزال، ولكن يده صفته بلا كيف". وينظر الرد على المريسي ص390، شرح الطحاوية ص265، فتح رب البرية 4/56، 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت