فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 605

وقد ثبت عن الإمام مالك إمام دار الهجرة - وهو من تابعي التابعين - أن سأله رجل فقال: يا أبا عبد الله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] كيف استوى? فأطرق مالك برأسه حتى علاه الرحضاء"العرق"ثم قال:"الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعًا"ثم أمر به أن يخرج"1".

وقال الحافظ الذهبي الشافعي:"هذا ثابت عن مالك، وتقدم"

وقال أبوعبد الله القرطبي المالكي المتوفى سنة 671هـ في تفسيره 7/219:"لم ينكر أحدٌ من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة". وقال الحافظ الذهبي الشافعي في آخر كتاب العلو ص267:"والله فوق عرشه كما أجمع عليه الصدر الأول ونقله عنهم الأئمة". وينظر مجموع الفتاوى 3/260. وكذلك نقل إجماع أهل السنة على استواء الله تعالى على عرشه بذاته جمع كثير من أهل العلم غير من ذكر. ينظر مجموع الفتاوى 5/189-193.

"1"رواه الدارمي في الرد على الجهمية ص280، والصابوني 1/110، 111، والبيهقي في الصفات"867"، وابن عبد البر في التمهيد 7/151 وغيرهم من طرق عن مالك. وهو بهذه الطرق صحيح إلى مالك. وقد جزم الحافظ الذهبي بثبوته في العلو 2/954. ورواه البيهقي"866"بنحوه أخصر منه. وصحح إسناده الذهبي في العلو"344"، وجوّد إسناده الحافظ في الفتح 13/407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت