فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 605

فاستواء الله تعالى على عرشه من صفاته الفعلية التي دل عليها الكتاب والسنة وإجماع السلف.

فمن أدلة القرآن قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف:54] ، وقوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] .

ومن أدلة السنة:

1-ما رواه ابن عباس - رضي الله عنه ما - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لما ذكر الشفاعة يوم القيامة:"فآتي باب الجنة فيفتح لي، فآتي ربي تبارك وتعالى وهو على كرسيه أو سريره، فأخر له ساجدًا""1".

والمقدسي في المختارة 10/310، 311 وغيرهم عن سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:"الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره إلا الله". وإسناده حسن، رجاله ثقات، رجال الصحيحين، عدا عمار الدهني، فهو من رجال مسلم وحده، وهو"صدوق". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي 6/323:"رجاله رجال الصحيح"، وصحح إسناده الألباني في مختصر العلو ص102.

وروى ابن أبي شيبة في العرش"60"، وغيره عن أبي موسى رضي الله عنه قال:"الكرسي موضع القدمين"وصححه الألباني في مختصر العلو ص124.

"1"سبق تخريجه عند ذكر النوع الرابع من أدلة العلو. وله شواهد ذكرتها عند تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت