فاستواء الله تعالى على عرشه معناه: علوه عليه"1"، واستقراره عليه"2"، علوًا واستقرارًا حقيقيًا يليق بجلاله.
= سنة 291هـ، ومختصر الصواعق للحافظ ابن القيم ص360-368، والمصباح المنير للفيومي، مادة"سوي"، وفتح رب البرية 4/35-45. وينظر ما يأتي في التعليقين الآتيين.
"1"روى البخاري في صحيحه في التوحيد باب"وكان عرشه على الماء"تعليقًا عن التابعي الجليل مجاهد بن جبر أنه قال:"استوى: علا على العرش"، ووصله الفريابي، وصحح إسناده الألباني في مختصر العلو ص101. وقال الحافظ أبوعمر الطلمنكي المالكي المولود سنة 339هـ:"قال أبوعبيدة معمر بن المثنى: استوى: علا. وتقول العرب استويت على ظهر الفرس بمعنى: علوتُ عليه"ينظر مجموع الفتاوى 5/520. وروى الدارقطني عن الإمام اللغوي أبي العباس ثعلب المتوفى سنة 291هـ أنه قال في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} : علا. ينظر شرح اعتقاد أهل السنة للالكائي"668".
وروى اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة"662"عن بشر بن عمر وهو من أئمة السلف، توفي سنة 207هـ أنه قال:"سمعت غير واحد من المفسرين يقولون: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} : ارتفع". وإسناده صحيح. وروى البخاري في صحيحه في الموضع السابق تعليقًا عن التابعي الجليل أبي العالية الرياحي أنه قال: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} : ارتفع. ووصله ابن أبي حاتم في تفسير سورة يونس وفي تفسير سورة الرعد بإسناد حسن.
"2"قال الحافظ أبوعمر الطلمنكي المالكي المولود سنة 339هـ:"قال عبد الله بن المبارك ومن تابعه من أهل العلم وهم كثير: إن معنى استوى على العرش: استقر".=