أكثر ما يكون سفولًا بوضعه أشرف أعضائه - وهو الوجه - على الأرض:"سبحان ربي الأعلى""1"، فيصف ربه بصفة العلو وهو - أي الساجد - على هذه الحال من السفول وتنكيس الجوارح تذللا للعلي العظيم"2".
3-التصريح بكونه تعالى في"السماء""3"، كقوله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [تبارك: 16] ، وكقوله صلى الله عليه وسلم:"ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء"رواه البخاري ومسلم"4".
"1"عن حذيفة قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ... فذكر الحديث، وفيه: ثم سجد فقال:"سبحان ربي الأعلى". رواه مسلم في الصلاة باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، رقم"772".
"2"للعلامة ابن القيم - رحمه الله - كلام نفيس عن هذه الحكمة وغيرها من حكم وأسرار الصلاة في كتابه القيم: شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل: الوجه الثاني والعشرون من أوجه الجواب عن شبه نفاة الحكمة والتعليل 2/166-170.
"3"قال ابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية ص383:"وهذا عند المفسرين من أهل السنة على أحد وجهين: إما أن تكون"في"بمعنى"على". وإما أن يراد ب"السماء"العلو، لا يختلفون في ذلك، ولا يجوز الحمل على غيره".
"4"صحيح البخاري كتاب المغازي رقم"4351"، وصحيح مسلم كتاب الزكاة رقم"1064".