يكره [1] .
21 -من ادعى ما ليس له
فعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار، ومن دعا رجلا بالكفر أو قال: عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه) [2] .
قال النووي رحمه الله تعالى: وفي هذا الحديث تحريم دعوى ما ليس له في كل شيء تَعَلَّقَ به حَقٌّ لغيره أم لا، وفيه أنه لا يحل له أن يأخذ ما حَكَمَ له به الحاكم إذا كان لا يستحق اهـ [3] .
22 -سؤال الناس تكثرا
فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سأل الناس ليثرى ماله، فإنما هي رضف من النار ملهبة، فمن شاء فليقل ومن شاء فليكثر) [4] .
23 -قتل النفس
فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان يَنْزِعُ في يده، فيقع في حفرة من النار) [5] .
[ثالثا] احتقار صغائر الذنوب
كثير من الناس يتساهلون في صغائر الذنوب، بحجة أنها تكفرها الصلاة والصيام ونحوها من كفارات، والمشكلة لا تكمن في الوقوع في الذنب الصغير فحسب، وإنما في احتقاره والتساهل فيه، والإصرار عليه، وبالتالي عدم الحرص على الاستغفار منه.
روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم ومحقرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه) [6] .
وفي رواية لسهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم ومحقرات الذنوب، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد، فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود، حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم،
(1) فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني (11/ 56 ح 6262) .
(2) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني- (17/ 42) ، ومسلم واللفظ له (61) ، وابن ماجه (2319) .
(3) صحيح مسلم بشرح النووي (2/ 410 ح 61) .
(4) رواه ابن حبان (3391) ، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب: صحيح لغيره (806) .
(5) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني- (19/ 330) ، والبخاري واللفظ له (7072) ، ومسلم (2617) .
(6) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني- (10/ 212) و (19/ 253) ، والطبراني في الكبير (10500) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (2687) .