وأما قوله تعالى: {ومن أعرض عن ذكري} 1 يعنى: القرآن، فلم يؤمن به2. {فإن له معيشة ضنكا} 3، أي: ضيفا، بأن يسلب عنه القناعة حتى لا يشبع إلى يوم قيام الساعة4، {ونحشره يوم القيامة أعمى} 5، قال ابن عباس - رضي الله عنهما: عمى البصر6. وقال مجاهد: عمى الحجة7.
ويؤيد الأول قوله تعالى: {قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا} 8 أي: بالعين9.
ويقويه قوله سبحانه وتعالى: {ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما} 10 فإن قيل11: كيف وصفهم بأنهم: عمي،
1 الآية 124 من سورة طه.
2 معالم التنزيل 5/300، زاد المسير 5/335.
3 الآية 124 من سورة طه.
4 معالم التنزيل 5/301.
5 الآية 124 من سورة طه.
6 قوله في: معالم التنزيل 5/301، زاد المسير 5/332.
7 قوله في: جامع البيان 8/473، معالم التنزيل 5/301، زاد المسير 332، الدر المنثور 4/558.
8 الآية 125 من سورة طه.
9 معالم التنزيل 5/301، فتح القدير 3/392.
10 الآية 97 من سورة الإسراء.
11 أورد هذا أيضا: الطبري في جامع البيان 8/152، والبغوي في معالم التنزيل 5/132، وابن الجوزي في زاد المسير 5/95.