الصفحة 61 من 69

وأما قوله تعالى: {ومن أعرض عن ذكري} 1 يعنى: القرآن، فلم يؤمن به2. {فإن له معيشة ضنكا} 3، أي: ضيفا، بأن يسلب عنه القناعة حتى لا يشبع إلى يوم قيام الساعة4، {ونحشره يوم القيامة أعمى} 5، قال ابن عباس - رضي الله عنهما: عمى البصر6. وقال مجاهد: عمى الحجة7.

ويؤيد الأول قوله تعالى: {قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا} 8 أي: بالعين9.

ويقويه قوله سبحانه وتعالى: {ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما} 10 فإن قيل11: كيف وصفهم بأنهم: عمي،

1 الآية 124 من سورة طه.

2 معالم التنزيل 5/300، زاد المسير 5/335.

3 الآية 124 من سورة طه.

4 معالم التنزيل 5/301.

5 الآية 124 من سورة طه.

6 قوله في: معالم التنزيل 5/301، زاد المسير 5/332.

7 قوله في: جامع البيان 8/473، معالم التنزيل 5/301، زاد المسير 332، الدر المنثور 4/558.

8 الآية 125 من سورة طه.

9 معالم التنزيل 5/301، فتح القدير 3/392.

10 الآية 97 من سورة الإسراء.

11 أورد هذا أيضا: الطبري في جامع البيان 8/152، والبغوي في معالم التنزيل 5/132، وابن الجوزي في زاد المسير 5/95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت