وبكم، وصم، وقد قال: {ورأى المجرمون النار} 1، وقال: {دعوا هنالك ثبورا} 2، وقال: {سمعوا لها تغيطا وزفيرا} 3، فأثبت لهم الرؤية والكلام والسمع4.
فالجواب: أنهم يحشرون على ما، صفهم الله أولا، ثم تعاد إليهم هذه الأشياء ثانيا5.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما:"عميا لا يرون ما يسرهم، بكما لا ينطقون بحجة تنفعهم، صما لا يسمعون شيئا يسرهم6".
وقال الحسن:"هذا حين يساقون إلى الموقف إلى أن يدخلوا النار وهم أصناف الكفار"7. وقال مقاتل: هذا حين يقال لهم: {اخسؤا فيها ولا تكلمون} 8، فيصيرون بأجمعهم عميا، وبكما، وصما، لا يرون ولا ينطقون ولا يسمعون9.
1 الآية 53 من سورة الكهف.
2 الآية 13 من سورة الفرقان، ومعنى (ثبورا) أي هلاكا، وقيل: ويلا.
3 الآية 12 من سورة الفرقان، ومعنى (تغيظا) أي: غليانا، (وزفيرا) أي: صوتا.
4 انظر: المصادر السابقة في الحاشية رقم (11) ، من الصفحة السابقة والجامع للقرطبي 10/333، الدر المنثورة4/368.
5 انظر المصادر السابقة في الحاشيتين رقم (209) ، و (213) من الصفحة السابقة.
6 قوله في: جامع البيان 8/152،. معالم التنزيل 5/132، زاد المسير 5/90، الدر المنثور 4/368.
7 قوله في معالم التنزيل 5/132.
8 الآية 108 من سورة المؤمنون.
9 قوله في معالم التنزيل 5/132، زاد المسير 5/90، الجامع للقرطبي10/333، النكت والعيون للماوردي 3/275.