الصفحة 60 من 69

مرفوعا"من منح منحة ورق، أو منحة لبن1 أو هدي زقاقا2 فهو كعتاق نسمة".

وللديلمي في مسند الفردوس3، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا"ترك السلام على الضرير خيانة".

وأما قوله تعالى: {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى} 4 فمعناه: من كان في الدنيا أعمى القلب، عن رؤية قدرة الله تعالى، وآياته، وعجائب مخلوقاته، فهو في الآخرة أشد عمى، وأضل سبيلا5.

1 المنحة، والمنيحة: معناهما واحد وهو: العطية، وتكون في الحيوان. وهي منيحة اللبن، وهى أن يعير إنسانا ناقته أو شاته فيحلبها مدة ينتفع بلبنها ثم يردها. وتكون في الورق: أي الفضة وهي منح الدراهم أو هبتها. انظر: غريب الحديث لأبى عبيد 1/176، النهاية 4/364، بلوغ الأماني 15/163.

2 ورد هكذا في بعض الطرق بلفظ"هدي"من الهداية، وفى بعض الألفاظ"أهدى"من الهدية، قال ابن الأثير في النهاية 2/306 الزقاق بالضم: الطريق، يريد من دل الضال أو الأعمى على طريقه، وقيل: أراد من تصدق بزقاق من النخل، وهو الصف من الشجر، وانظر: شرح السنة 6/163، بلوغ الأماني الصفحة السابقة.

3 مسند الفردوس 2/69، رقم (2394) ، وذكره السيوطي في الجامع الصغير 1/130، والهندي في الكنز 9/128، رقم (25331) ، والعجلوني في كشف الخفا 1/303، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع 358 رقم (2425) .

4 الآية 72 من سورة الإسراء.

5 جامع البيان للطبري 8/117، النكت والعيون للماوردي 3/258- 259، معالم التنزيل للبغوي 5/110، زاد المسير لابن الجوزي5/65- 66، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/52، الدر المنثور للسيوطي 4/351- 352، فتح القدير للشوكاني 3/246- 247، روح المعاني للآلوسي 15/123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت