الصفحة 99 من 256

مَا خَلَقْتُمْ". وَخَلَق الله -جَل [1] وتَعَالَى- الإنْسَانَ في أرْحَامِ الأمهَاتِ ثلاث خلقٍ [2] : جَعَلَهُ عَلَقَة، ثم مُضْغَة، ثم جعَلَها صُوْرَة، وَهُو التشْكِيلُ [3] الذي بِهِ يَكُوْنُ ذَا صُوْرَةٍ وَهَيْئَةٍ يُعْرَفُ بِهَا ويتَمَيزُ [بها] [4] عَنْ غَيْرهِ بِسِمَاتِهَا [5] (فَتَبَارَكَ الله أحْسَنُ الخَالِقينَ) [المؤمنون/14] ."

15 -الغَفارُ: [هُوَ الذي] [6] يَغْفِرُ ذُنُوْبَ عِبَادهِ مَرة بَعْدَ أخْرَى. كُلَّماْ تَكَررَتِ التوْبَةُ فِيَ الذنْب [مِنَ العَبْد] (6) تَكَررَتِ المَغْفِرَةُ. كَقُوْلهِ -سُبْحَانَهُ-: (وَإني لَغَفَار لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثم اهْتَدَى) [طه/82] . وَأصْلُ الغَفْرِ في اللغَةِ: السِّتْرُ وَالتغْطِيَةُ، وَمُنْهُ قِيْلَ [7] لِجُنَّةِ الرأسِ: المِغْفَرُ، وَبِهِ سُميَ زئْبَرُ الثوب غَفْرًَا وَذَلِكَ لأنهُ يسْتر سَدَاهُ؛ فَالغَفارُ [8] : الستارُ لِذُنُوبِ عِبَادِهِ، والمُسدِلُ [9] عَلَيْهِمْ ثَوْبَ عَطْفِهِ ورَأفَتِهِ. وَمَعْنَى الستْر في هَذَا أنهُ لَا [10] يَكْشِفُ أمْرَ العَبْدِ لِخَلْقِهِ وَلَا يهْتِكُ سِتْرَهُ بِالعُقُوبةِ التي تَشْهَرُهُ فِي

(1) لفظة:"جل"ليست في (م) .

(2) خِلَق: جمع خلقة؛ والخلقة: الفطرة، وجمعها فِطَر. انظر اللسان (فطر) ، وضبطها في (ظ) بفتح الخاء وسكون اللام. ولم أجد لها وجهًا.

(3) في (م) :"الشكل".

(4) زيادة من (م) .

(5) في (م) :"بسيمته".

(6) ما بين المعقوفين ليس في (م) .

(7) في (م) :"قال".

(8) في (م) :"العقار"وهو سهو من الناسخ.

(9) في (م) :"المسبل".

(10) في (م) :"ألاّ"بدل"أنه لا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت