الصفحة 97 من 256

يَقُوْلُ: إذَا قَدَّرْتَ شَيْئًَا قطَعْتَهُ، وَغَيْرُكَ يُقَدِّرَ مَا لَا يَقْطعُهُ أيْ: يَتَمَنى مَا لَا يَبْلُغُهُ. وَمِنْ هذَا قَوْلُه [1] -جلَّ وعزَّ-: (فَتَبَارَكَ اللهُ أحْسَنُ الخَالِقينَ) [المؤمنون/ 14] .

13 -البَارىءُ: هُوَ الخَالِقُ. يُقَالُ منه: بَرأ اللهُ الخَلْقَ يَبرؤهُم [2] . والبَرِية: الخَلْقُ -فعيلة بمعنى مفعولة- وَأصْلُهُ الهَمْزُ، إلا أنهُم اصْطَلَحُوا عَلَى تَرْكِ الهَمْزَةِ [3] فِيْهِ، ويقالُ: بَلْ أُخِذَتِ البَرِيَّةُ مِن بَرَيْتُ العُودَ: إذا قَطَعتَهُ وَأصْلَحْتَهُ. ويقالُ: بَلْ أخِذَتْ مِنَ البَرَى [4] : وَهُوَ الترابُ. إلا أن لِهَذهِ اللَّفْظَةِ مِنَ الاخْتِصَاصِ بالحَيَوَانِ مَا ليس لَهَا بِغَيْرِهِ مِنَ الخَلْقِ، وَقَلَّما [5] يُسْتَعْمَلُ فِي خَلْقِ السمَواتِ والأرْضِ والجِبَالِ فَيُقالُ: بَرأ اللهُ السمَاءَ كَمَا يُقَالُ: بَرأَ الله

= ويراد به"يفري"نحو قوله تعالى: (والليل إذا يسر) يريد: يسري، ومقاييس اللغة 2/ 214 و4/ 497، والصناعتين ص 386، وزاد المسير 8/ 228، والشريشي 2/ 151، وشرح شواهد الشافية ص 208، 229، واللسان (خلق- فرا) والصحاح (خلق) .

(1) في (م) :"قول الله ...".

(2) في (م) :"يبرأ".

(3) في (م) :"الهمز".

(4) في اللسان (بري) ؛ البرى: التراب. البرية: الخلق ... هذا إذا لم تهمز. ومن ذهب إلى أن أصله الهمز أخذه من برأ الله الخلق يبرؤهم؛ أي: خلقهم. ثم ترك فيها الهمز تخفيفًا. قال ابن الأثير: ولم تستعمل مهموزة. وقال ابن بري: الدليل على أن أصل البرية الهمز قولهم البريئة بتحقيق الهمزة حكاه سيبويه وغيره، لغةً فيها.

(5) في نسخة (ظ) :"قلّما ما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت