الصفحة 82 من 256

الأشْياءِ، ومالِكُهَا، فَصَارَ"لَهُ"، ثُم زِيْدَتْ فِيهِ الألِفُ واللاَّمُ تَعْظِيْمًا، وفخمُوهُ تَوْكِيْدًَا لِهَذا المَعْنَى] [1] ، وَمِنْهُمْ مَنْ أجْرَاهُ على الأصْلِ بِلَا تَفْخِيْمٍ، كقُوْلِ الشاعِرِ:

قَدْ جَاءَ سَيْلٌ كَانَ مِنْ أمْرِ الله ... يَحرِدُ حَرْدَ الجَنةِ المُغِلَّهْ [2]

فَهذِهِ مَقَالَاتُ أصْحابِ العَرَبِيةِ والنحو فِي هَذا الاسْمِ، وَأعْجَبُ هذِهِ [3] الأقَاوِيلِ إلي قولُ مَنْ ذهب إلَى أنهُ اسم عَلَمٌ ولَيس بِمُشْتَقٍ كَسَائِرِ الأسْمَاءِ المشْتَقَةِ.

[والدَّلِيْلُ عَلى أنَّ الألفَ واللاَّمَ فِيْ بُنْيَةِ هَذَا الاسْمِ، وَلَمْ تَدْخُلَا لِلتعْرِيْفِ، دُخُولُ حَرْفِ النِدَاءِ عَليْهِ: كَقُولك: يا أللهُ.

وَحَرْفُ الندَاءِ لَا يَجْتَمِعُ مَعَ الألِفِ واللامِ للتعريفِ. ألَا تَرَى أنك لَا تقُولُ: يا الرحْمنُ! وَلَا يا الرَّحِيمُ! كما تَقُولُ: يا ألله! فَدَلَّ [على] [4] أنهُما مِنْ بُنْيَةِ الاسْمِ. والله أعلم] [5] .

2 -3 - الرحمن الرحيم: اِخْتَلَفَ النَاسُ فِي تَفْسير: الرَّحْمنِ، ومَعْنَاهُ، وَهَلْ هُوَ مُشتَقٌّ مِنَ الرحْمَةِ، أمْ لَا؟ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ

(1) ما بين المعقوفين نقله القرطبي 1/ 103.

(2) الخزانة 4/ 341 برواية: أقبل سيل جاء من عند .. انظرها فهناك رد على هذه الرواية وبحث في أصل كلمة:"إله"للفارسي. والبيت في سفر السعادة ورقة (3) مصورة دار المأمون للتراث. وشواهد التوضيح ص 160 برقم 174 وأمالي ابن الشجري 2/ 16 والفراء في تفسيره 3/ 176 واصلاح المنطق ص 47 و266 والكامل 1/ 53 و2/ 86 والبيضاوي 5/ 145 واللسان (حرد- اله) .

(3) سقطت:"هذه"من (م) .

(4) زيادة من (م) .

(5) ما بين المعقوفين نقله القرطبي عن المؤلف في 1/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت