دوَابُّنَا، اللهم ارْحَمْ بَهَائِمَنَا الحَائِمَةَ [1] ، وَالأنْعَامَ السَّائِمَةَ، وَالأطْفَالَ المُحْثَلَة" [2] ."
[و] [3] قَوْلُه:"ضَاحَتْ بِلَادُنَا" [إنما هُوَ"فَاعَلَتْ"] [4] ، مِنْ ضَحَى المَكَانُ، وَضَحِيَ -لُغتان- إذَا بَرَزَ لِلشَّمْسِ يَضْحَى.
[وَضَحِيَ الرجلُ يَضْحَى؛ إذَا أصَابَهُ حَرُّ الشمْسِ] [5] ؛ قَالَ الله [تعالى] [6] : (وَأنَّكَ لَا تَظْمأُ فِيْهَا وَلاَ تَضْحَى) [طه/119] وَقَوْلُه:"هَامَتْ دوَابُّنَا"أيْ: عَطِشتْ، وَالهَيْمَانُ: العَطْشَانُ، وَالحَائِمَةُ: هِيَ التي تَنْتَابُ أمَاكِنَ المَاءِ فَتَحُوْمُ عَلَيْهِ؛ أيْ: تَطُوْفُ، وَلَا تَرِدُ. يُرِيْدُ: أنها لَا تَجدُ مَاءً ترِدُهُ. وَالأطْفَالُ المُحْثَلَةُ: هُمُ الذِيْنَ انْقَطَعَ رَضَاعُهُمْ والحَثْلُ: سُوْءُ الرَّضَاع. قَالَ ذو الرمة [7] :
(1) في (ت) :"الهائمة".
(2) في (م) :"المخثلة"وفي (ظ) :"المختلفة"والصواب من (ت) ، و (ظ 2) وغريب الحديث للمصنف.
(3) زيادة من (م) .
(4) في (م) :"إذا فاعلت".
(5) ما بين المعقوفين سقط من (م) .
(6) في (م) :"عز وجل".
(7) عجز بيت لذي الرمة، صدره في ديوانه 3/ 1488:
به الذئب محزون كأن عواءه
والبيت من قصيدة طويلة له؛
ووقع في الأصل نسبة البيت لامرئ القيس. وأظنه سبق قلم منه، لأن الخطابي نفسه -رحمه الله- نسبه في غريب الحديث 1/ 337 لذي الرمة. وذكر البيت كاملًا برواية:"بها الذئب ..."وتجمع المصادر على نسبة البيت لذي الرمة كما في المعاني الكبير 1/ 191، والحيوان 1/ 378، والجمهرة 1/ 185، و3/ 146، والصحاح، واللسان، والتاج (حثل) .