الصفحة 206 من 256

قلتُ [1] : الرِّضَى: ضدُّ السّخْطِ، والنقْمَةُ: ضِدُّ العَفْو.

فلِذَلِكَ قابلَ الضد بالضدِّ [في موضِع اللغة] [2] ، فَلَما انتهى إلى ذكرِ ما لا ضِدَّ لَهُ وَلَا نِدَّ -سبحانَهُ- أظْهَرَ العَجْزَ. والانْقِطاعَ، وفَزِعَ منهُ إليهِ، واستعاذَ بهِ مِنْهُ، واسْتَجَارَ بفَضْلِهِ مِنْ عَدْلِهِ. وفيهِ دَلِيْلٌ عَلَى أن النفْعَ والضُرَّ والَخْيرَ والشر مصدَرُهُما جَميْعا مِنْ قِبَل الله -عَز وجل-.

[87] [و] [3] قوله:"سبحانَ اللهِ عَدَدَ خلقِهِ، ورِضَى نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، ومدادَ كلماتِهِ"المداد: مصدر كالمدد، يقالُ: مددْتُ الشيءَ أمدّهُ مَدَدًَا ومِدَادًَا قال الشاعر [4] :

رَأوْا بارقاتٍ بالأكفّ كأنها ... مَصَابِيْحُ سُرْجٍ أُوقدتْ بمدادِ

أيْ: بِزَيْتٍ يَمُدُّها. وَرَوَى سَلَمَةُ عن الفَرّاءِ، قَالَ: قَالَ الحارثي: يَجْمَعُونَ المُدَّ: مِدادًَا. وأنشدني [5] :

[87] أخرجه مسلم برقم 2726 ذكر، وأبو داود برقم 1503، والترمذي برقم 3555، والنسائي 3/ 77، وابن ماجه برقم 3808، والإمام أحمد في المسند 1/ 258، 353، وابن خزيمة في صحيحه 1/ 371، ومصنف ابن أبي شيبة برقم 9444، وكنز العمال 1/ 470.

(1) سقطت:"قلت"من (م) .

(2) ما بين المعقوفين جاء في (م) بعد قوله:"الرضى".

(3) زيادة من (م) .

(4) هو الأخطل، والبيت في ديوانه 1/ 174، وفي غريب الحديث للخطابي 1/ 210 وفي اللسان والتاج (مدد) .

(5) أنشده الخطابي في غريب الحديث 1/ 210. وجاءت الرواية في (م) مصحفة:

.... بخبز شعر ... وخبر .... وقوله:"مايرن"من الميرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت