75 -الآخِرُ: هُوَ البَاقِيْ بَعْدَ فَنَاءِ الخَلْقِ، وَلَيْسَ مَعْنَى الآخِرِ مَا لَهُ الانْتِهاءُ. كَما لَيْسَ مَعْنَى الأولِ مَا لَهُ الِابْتِداءُ؛ فَهُوَ الأولُ وَالآخِرُ [1] وَلَيْسَ لِكَوْنهِ أوَّلٌ وَلَا آخِرٌ.
76 -الظَّاهِرُ: هُوَ الظَّاهِرُ بِحُججِهِ البَاهِرةِ، وَبَرَاهِيْنِهِ [2] النَّيِّرَةِ وَبِشوَاهِدِ أعْلَامِهِ الدَّالَّةِ عَلَى ثُبُوتِ رُبُوِبيَّتِهِ، وَصِحَّةِ وَحْدَانيتِهِ وَيَكونُ الظَّاهِرُ فَوْقَ كُل شَيْءٍ بِقُدْرَتِهِ، وَقَدْ يَكُوْنُ الظهُوْرُ بمَعْنَى العُلُوِّ، وَيَكُوْنُ بِمَعْنَى الغَلَبَةِ.
[34] وَكَانَ - صلى الله عليه وسلم - يَقُوْلُ في دُعَائِهِ:"أنْتَ [3] الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأنتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دونكَ شَيْءٌ".
77 -البَاطِنُ: هُوَ المُحْتَجِبُ عَنْ أبصَارِ الخَلْقِ، وَهُوَ الذِي لَا يَسْتَوْلِيْ عَلَيْهِ تَوَهُّمُ الكَيْفِيَّةِ، وَقَدْ يَكُوْنُ مَعْنَى الظُّهُورِ وَالبُطُوْنِ احْتِجَابُهُ عَنْ أبْصَارِ الناظِريْنَ، وَتَجَلِّيه لِبَصَائِرِ المُتَفَكرِيْنَ. ويكونُ مَعْنَاهُ: العَاِلمُ بِمَا ظَهَرَ مِنَ الأمُوْرِ وَالمُطَّلِعُ عَلَى مَا بَطَنَ مِنَ الغُيُوْبِ.
= وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء اقضِ عنَّا الدين وأغننا من الفقر"وكان يروي ذلك عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وعند ابن أبي شيبة في المصنف برقم 3962، 9394 من حديث أبي هريرة وفاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوى إلى فراشه قال ... الحديث. إلا أن رواية ابن أبي شيبة:"... من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته ..."."
[34] سبق تخريجه برقم (33) .
(1) في (م) :"الأرض"بدل"الآخر"وهو سهو واضح من الناسخ.
(2) في (م) :"بارهينه"وهو خطأ واضح.
(3) سقطت"أنت"من (م) .