الخصومات.
وابدأ قبل نظرك في ذلك بالاستعانة بإِلهك، والرغبة إِليه في توفيقك، وترك كل شائبة أولجتك في شبهة، أو أسلمتك إِلى ضلالة، فإِن أيقنت أن قد صفا قلبك فخشع، وتمّ رأيك فاجتمع، وكان همّك في ذلك همًّا واحدًا، فانظر فيما فسّرت لك.
وإِن أنت لم يجتمع لك ما تحب من نفسك، وفراغ نظرك وفكرك، فاعلم أنك إِنما تخبط خبط العشواء، وتتورط الظلماء، وليس طالب الدين من خبط أو خلط، والإمساك عن ذلك أمثل" [1] ."
أ- تأمل أخي المنصف والقارئ الناقد .. ذا القلب الحصيف، في هذه الكلمات: أن الإمام يأمر ابنه بالاقتصار على الفرائض، والاقتداء بالسابقين الصالحين، ثم يخبره أن الأمر نظر وتفكر وتدبر، لا إلهام أو وحي أو عصمة أو تسديد دائم، ثم ينهاه أن يكون طريقه بتورط الشبهات، ولكن بتفهم وتدبر.
ب- ثم انظر الفقرة الثانية: [أولجتك في شبهة] ، أي: