أدخلتك في شبهة، والشبهة هي التي لا يتبين صوابها من خطئها، وحلالها من حرامها، وهل المعصوم يقع في الشبهات؟ وتتخبطه الأهواء والأمور كغيره من الناس؟ وإلا ما معنى كلام الأب هذا لابنه؟!
جـ- ثم تدبر آخر فقرة [فاعلم أنك إنما ... ] وزنها بعقلك، وتبصّر بها، واعقل هذا الكلام الرفيع عن هذا الرجل العظيم.
ثم قال:
7 -"فتفهّم يا بُنيّ! وصيّتي، واعلم أن مالك الموت هو مالك الحياة، وأن الخالق هو المميت، وأن المفني هو المعيد، وأن المبتلي هو المعافي، وأن الدنيا لم تكن لتستقرّ إِلا على ما جعلها الله عليه من النعماء والابتلاء والجزاء في المعاد، أو ما شاء مما لا تعلم، فإِن أشكل عليك شيء من ذلك فاحمله على جهالتك، فإِنك أول ما خلقت به جاهلًا ثم علّمت، وما أكثر ما تجهل من الأمر، ويتحيّر فيه رأيك، ويضل فيه بصرك، ثم تبصره بعد ذلك!" [1] .
في هذا النص الجلي والواضح عدة مسائل:
أ- طلب الإمام ابنه ليتفهم الوصية، وفي هذا معنى طلب