بقيت لك أو فنيت" [1] ."
تأمل جيدًا قوله:"غير أني حيث ... فصدقني رأيي، وصرفني عن هواي، وصرّح لي محض أمري ..."انظر إلى الكلمات: همّ نفسي، رأيي، هواي، محض أمري ....
وهل للمعصوم هوى حتى يمضي به في كل الاتجاهات؟
3 -"فإِني أوصيك بتقوى الله- أي بنيّ- ولزوم أمره، وعمارة قلبك بذكره، والاعتصام بحبله، وأي سبب أوثق من سبب بينك وبين الله، إِن أنت أخذت به."
أحي قلبك بالموعظة، وأمته بالزهادة، وقوّه باليقين، ونوّره بالحكمة، وذلّله بذكر الموت، وقرّره بالفناء، وبره بفجائع الدنيا، وحذّره صولة الدهر، وفحش تقلب الليالي والأيام، واعرض عليه أخبار الماضين، وذكّره بما أصاب من كان قبلك من الأولين.
وسر في ديارهم وآثارهم، فانظر فيما فعلوا؟ وعمّا انتقلوا؟ وأين حلّوا ونزلوا؟ فإِنك تجدهم انتقلوا عن الأحبة، وحلّوا دار