الغربة، وكأنك عن قليل قد صرت كأحدهم.
فأصلح مثواك، ولا تَبِع آخرتك بدنياك، ودع القول فيما لا تعرف، والخطاب فيما لم تكلّف، وأمسك عن طريق إذا خفت ضلالته، فإِن الكفّ عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال" [1] ."
ولنا أن نقف هنا بعض الوقت نتريث:
أ- لماذا يوصي المعصوم معصومًا آخر بما هو متأكد من عمله؟ وأعني لماذا يوصي علي الحسن بتقوى الله، ولزوم أوامره، ثم يأمره بإحياء قلبه بالموعظة؟
أو ليس المعصوم على وتيرة واحدة في سلوكه لا يزيغ ولا يضل ولا تتجارى به الأهواء؟ ...
ب- ثم انظر وتدبر الفقرة الأخيرة، بقوله: [فأصلح مثواك ... الأهوال] ، النهي عن بيع الآخرة بالدنيا، وأن يدع القول بما لا يعرف، وكيف يكون إمامًا لا يعرف؟
أدع القارئ المنصف يتأمل هذه الوصية ويتدبرها!