النصيحة؟ وفوق ذلك يطلب منهم أن لا يغشوه في مناصحة، لأنه بشر قد يخدع بمناصحة الآخرين والمتظاهرين بالخير، كما سترى لاحقًا.
3 -ثم انظر إلى دعائه الفذّ رضي الله عنه، وهو يسأل الله بقوله:"احشرنا في زمرته، غير خزايا ولا نادمين، ولا ناكبين ولا ناكثين، ولا ضالين ولا مضلين ولا مفتونين" [1] .
مع أنه من العشرة المبشرين بالجنة، إلا أنه لم يتكل على هذا بل كان دائم الخوف من الله تعالى، فهو لا يأمن على نفسه الفتنة، لهذا يسأل الله تعالى الثبات في الأمر في هذا الدعاء.
4 -ثم هو يقول لأصحابه:"فلا تكفوا عن مقالة بحق، أو مشورة بعدل، فإِني لست في نفسي بفوق أن أخطئ، ولا آمن ذلك من فعلي، إِلا أن يكفي الله من نفسي ما هو أملك به مني، فإِنما أنا وأنتم عبيد مملوكون لرب لا رب"
غيره، يملك منا ما لا نملك من أنفسنا، وأخرجنا مما كنا فيه إلى ما صلحنا عليه، فأبدلنا بعد الضلالة بالهدى، وأعطانا