فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 124

بك أن نذهب من قولك، أو أن نفتن عن دينك، أو تتابع بنا أهواؤنا دون الهدى الذي جاء من عندك"."

انظر إلى هذه الألفاظ: [أسوأ عملي] ، [ظالمًا لنفسي] ، [أضل في هداك] ، [نذهب عن قولك] ، [نفتن عن دينك] ، [تتابع بنا أهواؤنا .. ] ، هل هذا دعاء رجل معصوم لا يخطئ ولا يظلم نفسه، ولا يخشى أن تزل به قدم، أو ينحرف بعض الشيء عن المنهج؟

فإن كان الجواب نعم، فالإمام يدعو لغوًا، وحاشاه رضي الله عنه، وإن كان الجواب لا، فالعصمة منتفية ومرتفعة عنه! ثم هل المعصوم يخشى الضلال والهوى؟ وهناك من يقول: إن الله طهرهم وأعطاهم الولاية التكوينية! ولا يستقيم هذا مع كلام الإمام رضي الله عنه.

2 -ثم المعصوم لا يحتاج إلى رأي الناس ما دام مسددًا من الله تعالى، بل إن هناك من ينفي مسألة الشورى، فهذا علي رضي الله عنه يقول:"أعينوني بمناصحة خليّة من الغش، سليمة من الريب، فوالله إِني لأولى الناس بالناس" [1] وهل يطلب المعصوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت