النص حتى يقيم عليهما الحجة، فإذ لم يكن شيء من ذلك، علم أنه لا نص في المسألة.
ب- ثم إذا كان هناك نص فكيف يتخلف عنه الإمام، كان يجب أن يسارع في التصدي لأمر الخلافة، لا أن يقول: [والله ما كانت لي في الخلافة ... غيركما] ، فلم يكن منه قبول الخلافة إلا بعد دعوة الناس له وحمله عليها.
جـ - ثم هنا يضع لنا حقيقة ناصعة، وهي: أن المسلم والحاكم على وجه خاص، عليه النظر في الكتاب والسنة، ولم يقل: رأي الأئمة وتشريعهم!
د- ثم هو يقول: [فلم أحتج ... عن غيركما] ، لم يحتج إلى آراء الصحابة، لأن عنده من نصوص الكتاب والسنة ما أغناه عن آراء الرجال، ولو وقع حكم لم يعلمه لاستشار المسلمين، مما يدل على نفي العصمة والإمامة عنه، ألا تراه قال: [ولو كان ذلك لم أرغب عنكما ولا عن غيركما] أي: لو وقع شيء لا أعرفه فسأستشير الناس وأستشيركما أيضًا، ولن أرغب عنكما!
هـ- ثم انظر إلى دعائه في ختام الكلمة، تدرك أن الرجل غير معصوم!