نظرت إِلى كتاب الله، وما وضح لنا وأمرنا بالحكم به فاتبعته، وما استنّ النبي صلى الله عليه وسلم فاقتديته، فلم أحتج إِلى رأيكما، ولا رأي غيركما، ولا وقع حكم جهلته فأستشيركما وإخواني من المسلمين، ولو كان ذلك لم أرغب عنكما ولا عن غيركما.
وأما ما ذكرتما من أمر الأسوة، فإِن ذلك أمر لم أحكم أنا فيه برأيي، ولا وليته هوى مني، بل وجدت أنا وأنتما ما جاء به رسوله الله صلى الله عليه وسلم قد فرغ منه، فلم أحتج إِليكما فيما فرغ الله من قسمه، وأمضى فيه حكمه، فليس لكما والله عندي ولا لغيركما في هذا عتبى، أخذ الله بقلوبنا وقلوبكم إِلى الحق، وألهمنا وإِياكم الصبر" [1] ."
ولنا بعض الوقفات التي لا بد منها:
أ- هنا يقول الإمام لطلحة والزبير: [ألا تخبراني ... ] ولم يقل لهما: إنكما تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بتوليتي، ولم يورد أي أثر حول الإمامة واستحقاقه لها نصًا، وهو هنا يريد أن يحاججهما في هذا الأمر، فكان الأولى أن يخرج لهما