ج ـ ويحتمل أن يكون تطبيقا لما في القرآن في قوله تعالى:"إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"فذُكر التسليم مع الوصف بالنبوة.
(28) يدل الحديث على جواز تقديم النفس في الدعاء على الغير ، حيث بدأ المصلي بالدعاء لنفسه فقال:"السلام علينا"ثم دعا لإخوانه فقال:"وعلى عباد الله الصالحين".
(29) في قوله:"السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"عِظَمُ حق النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث خصصه المصلي بجزء من دعائه والسلام عليه بالإضافة إلى الدعاء له بالرحمة والبركة ، وهذا عائد إلى منزلته صلى الله عليه وسلم عند المؤمن .
(30) الملاحظ أن الحديث خصص قولنا:"ورحمة الله وبركاته"للنبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا عائد لعظيم منزلته ، وأن حقه أعظم من حق النفس والغير .
(31) في قوله:"السلام علينا": فيه الدعاء للنفس بالسلامة، وهذا يرجع لعظيم فضل الدعاء بالسلامة؛ لأنها تشمل السلامة من العيوب والذنوب والنقائص ، فاختار من أسماء الله ما يناسب ذلك .
(32) في الحديث معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم حيث أُوتي جوامع الكلم ، فقد كان الصحابة يقولون: السلام على فلان وفلان ، أي يعددون أسماء الملائكة ، فعلّمهم النبي صل الله عليه وسلم لفظا جامعًا مانعًا .
(33) فيه الإرشاد إلى الفضل من الأقوال أو الأفعال، فقد وجدهم النبي صلى الله عليه وسلم يقولون لفظًا مفضولًا وهو:"اللهم سلّم على فلان وفلان"، وأرشدهم إلى الفاضل وهو:"السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين".
(34) في الحديث فضيلة الصلاح ، فمن كان صالحا فقد حاز على فضل الدعاء له من إخوانه المصلين ، ويتضمن الحث على تحصيل الصلاح .